الأربعاء 26 فبراير 2025 01:58 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حكايات مصيرية

الكاتب الصحفي الحسيني عبد الله يكتب : (قارئات الشاشة)

الكاتب الكبير الحسينى عبدالله
الكاتب الكبير الحسينى عبدالله

مع مطلع الألفية الثالثة، شهد العالم ثورة تكنولوجية كبيرة في مجال التقنيات وتكنولوجيا المعلومات، التي أصبحت في الوقت الحالي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وتلعب دورًا كبيرًا في تسهيل الكثير من العمليات المعقدة التي كانت تستنزف الكثير من الجهد والمال فيما مضى.
وبفضل التكنولوجيا، أصبحت حياة الأشخاص ذوي الهمم أكثر سهولة ويسرًا. فيمكن للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية أو الإدراكية الاستفادة من الأدوات والتطبيقات التي تساعدهم على التواصل مع الآخرين والمشاركة في الحياة اليومية بشكل أفضل، بالإضافة إلى المساعدة في تقليل العزلة الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الانخراط في المجتمع بشكل أكبر.
وتختلف أنواع التكنولوجيا المساعدة بحسب نوع الإعاقة، فمن الممكن أن تكون على شكل أجهزة أو معدات قابلة للارتداء أو برامج. وكل هذا يمكن أن يساعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على العيش بشكل أكثر استقلالية، سواء في عملهم أو حياتهم اليومية.
ويشمل العديد من أدوات التكنولوجيا المساعدة قارئات الشاشة، وتطبيقات لغة برايل، ومكبرات الشاشة. كما يمكن أن تشمل أيضًا معدات مثل الوسائل المساعدة على الحركة والسير والكراسي المتحركة. ومن أكثر الأجهزة شيوعًا هي تلك المستخدمة من قِبل ذوي الاحتياجات الخاصة في عالم الإنترنت.
*لوحات المفاتيح التكيفية*
هي لوحة مفاتيح مصممة للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الوصول. وهناك العديد من أنواع لوحات المفاتيح التكيفية للمساعدة في احتياجات الوصول المختلفة.
- *ضعف الحركة:* لوحة مفاتيح "Maltron" تُعد مثالًا جيدًا، فهي تقدم مساحة كبيرة تجعل استخدامها أسهل للأشخاص الذين يعانون من ضعف في التحكم بحركتهم، كالمصابين بالشلل الدماغي. وتحتوي بعض لوحات المفاتيح على أزرار غير بارزة على عكس لوحات المفاتيح التقليدية، وهذا ما يتيح لأي شخص وضع يده على لوحة المفاتيح أن يعثر على المفتاح الصحيح دون الضغط على المفاتيح بشكل غير مقصود.
- *ضعف البصر:* لوحات المفاتيح المخصصة لمستخدمي ضعاف البصر تساعد على التمييز بين المفاتيح، وتأتي لوحات المفاتيح التكيفية أحيانًا مع برنامج لإكمال الكلمات بشكل تلقائي.
*مؤشرات الرأس*
جهاز مثبت على الرأس يسمح لمرتديه بالتفاعل مع واجهة الكمبيوتر.
*نهاية المطاف*
يمكن القول إن التكنولوجيا قد لعبت دورًا كبيرًا في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على مختلف المستويات والأصعدة، فهي وفرت لهم فرصًا أكبر للتعلم والتواصل والتنقل والعمل اليومي، كما ساعدتهم في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والترفيه بشكل أفضل.
وفي المقابل، يجب إدراك أن التكنولوجيا ليست الحل الوحيد لجميع التحديات التي يواجهها ذوو الاحتياجات الخاصة، فهم بحاجة إلى دعم من المجتمع والحكومة والمؤسسات لتحقيق العدالة والتكافؤ والإمكانيات المتساوية للجميع.