الخميس 3 أبريل 2025 07:29 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حسين السمنودى يكتب: ”إيتمار بن غفير.. وزير الفتنة الذي يشعل النيران في القدس”

الكاتب الكبير حسين السمنودى
الكاتب الكبير حسين السمنودى

لا يتوقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن استفزاز مشاعر المسلمين، ضاربًا بالقوانين الدولية والإنسانية عرض الحائط، وممعنًا في سياساته العنصرية التي لا تهدف سوى إلى تأجيج الصراع وإشعال الفتنة. ففي ثالث أيام عيد الفطر المبارك، اقتحم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة استفزازية جديدة تضاف إلى سجله الحافل بالانتهاكات.

هذا الاقتحام ليس مجرد حادث عابر، بل هو جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهويد القدس وفرض السيطرة على المسجد الأقصى، في تحدٍّ سافر لكل القرارات الدولية التي تؤكد أنه مكان عبادة خالص للمسلمين. إن ما يفعله بن غفير يعكس بوضوح العقلية الصهيونية المتطرفة التي تسعى إلى إشعال المنطقة، غير آبهة بالسلام أو الاستقرار.

منذ توليه منصبه، لم يتوقف هذا الوزير المتطرف عن تبني سياسات عدائية تجاه الفلسطينيين، فمن دعمه للمستوطنين في اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى، إلى تحريضه المستمر على قتل الفلسطينيين، ومنح الشرطة الإسرائيلية صلاحيات أوسع لممارسة القمع والقتل، بل وحتى مطالبته بإطلاق يد الجيش في تنفيذ عمليات إعدام ميدانية.

لم يكتفِ بن غفير بذلك، بل كان الداعم الأكبر لسن قوانين عنصرية تشرعن قتل الفلسطينيين بذرائع واهية، وتوسيع عمليات الاعتقال الإداري، بل وحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية. إن وجوده في الحكومة الإسرائيلية بمثابة قنبلة موقوتة تهدد ليس فقط الفلسطينيين، بل استقرار المنطقة بأكملها.

إن استمرار هذه السياسات العنصرية والتصعيد الخطير في القدس ينذر بموجة غضب عارمة قد لا تقتصر على فلسطين وحدها، بل ستمتد إلى كل بقاع العالم الإسلامي. وعلى المجتمع الدولي ألا يكتفي ببيانات الإدانة، بل يجب عليه اتخاذ إجراءات حقيقية لردع هذا التطرف الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين.

المسجد الأقصى ليس مجرد موقع ديني، بل هو رمز للعقيدة الإسلامية، والمساس به هو مساس بملياري مسلم حول العالم. وإذا استمرت هذه الانتهاكات، فإن العواقب ستكون وخيمة، وسيدفع الجميع ثمن هذا التهور الصهيوني الذي يقوده بن غفير وأمثاله من دعاة الحرب والكراهية.

وفي هذا السياق، أدانت وزارة الأوقاف المصرية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن هذا التصرف الاستفزازي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، خاصة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك.

وشددت الوزارة على أن ما تقوم به إسرائيل من انتهاك لحرمة المسجد الأقصى، الذي هو مكان عبادة خالص للمسلمين، يمثل تجاوزًا سافرًا للقانون الدولي ويتناقض مع الشرعية الدولية. هذه الأفعال المتطرفة لا تضر بالسلام فقط، بل تسهم في زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما أكدت أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد السلم والأمن الدوليين، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسئوليته في اتخاذ مواقف رادعة وفعّالة لوقف هذه التصرفات الاستفزازية. وحذرت من أن السكوت عن هذه الجرائم قد يؤدي إلى تفاقم الوضع واندلاع موجة غضب واسعة قد تتسبب في تداعيات خطيرة.

وأخيرًا، شددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس، مؤكدة أن أي مساس بهذه المقدسات سيكون له تداعيات سلبية على الاستقرار في المنطقة والعالم.