السبت 5 أبريل 2025 02:32 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

طارق محمود يكتب : دروس من صفحات التاريخ

الكاتب الكبير طارق محمود
الكاتب الكبير طارق محمود

امتلأت صفحات الفيس بأن التاريخ يذكر حال المسلمين ايام التتار كان وصفهم الخنوع والضعف والتفرج على ممالكهم تسقط الواحده بعد الأخرى (خوارزمين ثم سلاجقه ثم عباسيين ثم الشام ) واقتربت الأمور حتى جاءت رسل المغول مصر متوعده ومحذرة وطالبة أخذ العبره والعظه ممن حارب المغول و سبق المصريين فى ذلك
المغول الذين يقولون عن أنفسهم أن ربهم يقصدوا
جنكيز خان خلقهم من سخطه وأرسلهم إلى من عصاه لينزلوا بهم غضبه وتفنن المغول فى التعذيب والقتل لدرجة أن بعض المؤرخين ذكروهم بأنهم قوم يأجوج ومأجوج من كثر وبشاعة أفعالهم
ولكن نقول ماكان الأمر من المسلمين استكانهم ووخنوع كما ذكرنا آنفاً فلو نظرنا فى الأحداث نظرة فحص وبحثنا جيداً لو جدنا الأمور مختلفة فيحكى لنا المؤرخين كما ذكر حافظ أحمد حمدى أن الدوله الخوارزميه كانت الدرع الحامى للمسلمين فلماذادت قوة المغول عليهم طالبوا العون من الدول المجاوره لهم من السلاجقه ،العباسيين ،اهالي الشام ولكن رد تلك الدول الاستهانه بالأمر وأنهم خونهم بل أكدوا لأنفسهم أن الخوارزمين يريدون أن يجمعوا جنود ليذيد عددهم لكى يفرضوا سيطرتهم على العالم الإسلامي فمن يواجهونه من خطر المغول هو خطر ضعيف
لذا فكانت الهزيمه بسبب التخوين وعدم الثقه بين المسلمين فماكان من جلال الدين الخوارزمى حاكم دولة خوارزم إلا أنه أستغل إنشغال المغول فى حرب بعيداً عنه فإنقض جلال الدين على من بجواره من أراضى ليثبت للمسلمين أنه اقواهم ليضم أراضيهم إليه فماكان الجيش الخوارزمى إلى أن أبتعد عن نقاط دفاعه وأماكن تمركزه فانقض عليها المغول بجحافلهم وباقصى قوه فكانت النهاية للدوله الخوارزمية والسلوجوقيه التى كانت درعاً وصدا للعالم الإسلامي ضد الصليبيين وماكانت معركة ملاذكرت ببعيد
ولكن ضعفت قواهم وسقطوا أمام المغول لأنهم لم يصطفوا ويساعدوا الخوارزمين لينفتح طريق المغول إلى الدولة العباسيه التى كانت غارقة فى سبات عميق وغرق حكامها وقادتها فى ملذات وشهوات الدنيا فاستهانوا بخطر المغول وباع الخليفة المستعصم ثلث جيشه من أجل شراء جاريه بعد أن أكدت حاشيته له أن جيشه قوى والمغول ضعاف فلم يواجهوا رجال أشداء وذو بأس شديد مثل جنود الخليفة لذا فضللته حاشيته ليلاقى الذول والقتل بأقدام جنود المغول
وبذلك لم يعد أمام المغول سوى الشام ومصر
فطالبت الشام السلامه والمهادنه لإدراكهم أن قوتهم أضعف بكثير ممن سبقهم لكن المغول غدروا بهم وأطلق ا فى أعناق رجالهم السيوف وفى شوارع الشام القتل والفتك والتعذيب والتدمير بكل من يواجهونه من بشر صغير او كبير رجال أو نساء زرع أو جماد ليخلص لهم الأمر ولم يبقى غير مصر التى فر لها المسلمين فتوحدوا جبرا وصلى الناس لربهم كأنهم مودعين للدنيا فغشيتهم الرحمه
فأراد الله لنا النصر والعزه والنهايه لكابوس المغول
ولذا نخلص لأهم أسباب النصر فى عين جالوت ومن قبلها حطين كما يذكر المؤرخين
١- قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا صدق الله العظيم
لذا الوحدة و الإصطفاف العربى للحرب كماكان سببا للنصر
فى حرب اكتوبر
٢ـ وقال تعالى وأعد ا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم
صدق الله العظيم فهذا هو كلام الله تعالى
ونذكر أيضا كلام عمر بن الخطاب لجيشه الذى تأخر عليه النصر فى الحرب مع الفرس (انكم لن تنتصروا على عدوكم بكثرة عدة وعدد ولكن بتقواكم واخلاقكم فإن ساوكم هزمتم فكونوا لله اقرب ولاخلاق رسول الله تنتصروا
لذا فمن أراد النصر فعليه أن يلتزم ومن أراد العزه والكرامه فصراط الله واضح وجلى
فإستقيموا يامسلمين تنصلح لكم الأمور
نرجوا نشر ذلك المقال