الكاتب والناقد د.سامي إسماعيل يكتب عن : الحرب وفلسفة الصورة


تأتى الينا الاحداث المأساوية محملة بالعديد من الصور الصادمة التى تحمل فى طياتها معاناة امة ممثلة فى شعب واحد تحت نيران وعدوان احتلال غاشم يطيح بالارض ومن عليها .
صور رفح ومن قبلها صور حطام غزة وصورة السنوار وصور جنوب لبنان و صور فرحة العودة الى الارض المدمرة حرفيا .
لا احد يستطيع ان يؤكد او ينفى اى السيناريوهات القادمة تصلح للمستقبل . واى صورة ستطل علينا مجددا .
والسؤال الآن ماذا وراء كل تلك الاحداث ؟
ماذا وراء الاستخدام المفرط للقوة الغاشمة التى لم يشهد مثلها ذلك الصراع عبر تاربخه ؟
ماذا وراء ذلك التشتت والصراع بين الغرماء فى فتح وحماس ؟
وأين اختفت قوة حماس وجنودها واسلحتها . ومتى تخرج تلك القوة الى النور .
برجماتية حماس وتفاعلها مع الاحداث واصرارها على اللعب بورقة الرهائن الى اخر المطاف .واصرارها على التواجد والبقاء فى المشهد السياسى الفلسطينى .
كل تلك الاسئلة تؤكد وتوحى اننا
مازلنا ننتظر المزيد من الصور الدالة والمعبرة . وكذلك المزيد من الصور الغامضة والهشة والمحيرة والمؤلمة .
المقاومة فعل اصيل وشكل من اشكال التحرر الإنسانى ضد الاحتلال وضد التهجير وضد الاستخدام المفرط للقوة .لا نستطيع ان نخضعها للمنطق العقلى . وكل الشعوب التى خضعت للاحتلال قاومت حتى النهاية لم تخضع ولم تستسلم ولم تنهار .
انه سؤال البقاء وسؤال الهوية
انه السؤال الفلسطينى
#د سامى اسماعيل
كلية الاداب جامعة بنها