حكايات مصيرية
الكاتب الصحفي الحسيني عبد الله يكتب : ”وُلِدَ يتيمًا.”


تعد تربية النبي محمد صل الله عليه وسلم كيتيم من أعظم وأبرز القصص في التاريخ، إذ نشأ في ظروف صعبة، لكنه أصبح قدوة ونموذجًا رائعًا في الصبر والقوة والعزيمة. فقد نشأ وتربى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتيم: في ظل عوامل وظروف غاية في الصعوبة وسوف أقوم بسرد بعضها
أولا . *الظروف الأسرية الصعبة*:
- وُلد النبي صلى الله عليه وسلم في مكة عام 570 ميلاديًا، في أسرة قريشية نبيلة. ولكن في سن مبكرة فقد والدته آمنة بنت وهب، ثم فقد والده عبد الله وهو بعد في بطن أمه. وبهذا أصبح يتيمًا منذ ولادته، وكان ذلك عاملاً كبيرًا في تشكيل شخصيته.
2. *الرعاية من جده عبد المطلب*:
- بعد وفاة والدته، تولى جده عبد المطلب رعايته. عبد المطلب كان من كبار زعماء قريش، وكان حنونًا عليه جدًا. وقد أحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا جمًا وكان يراعيه ويربيه بشكل جيد، ويعامله كأنه ولده.
3. *رعاية عمّه أبو طالب*:
- بعد وفاة جده عبد المطلب وهو في سن 8 سنوات، تولى عمّه أبو طالب رعايته، وكان أبو طالب من الشخصيات المحترمة في قريش. على الرغم من صعوبة الظروف الاقتصادية في بيت أبي طالب، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نال منه رعاية واهتمامًا بالغًا، ما جعله يشعر بالأمان.
4. *العمل والتعلم من الحياة اليومية*:
- النبي صلى الله عليه وسلم عمل في صغره في رعي الغنم، ما أكسبه الصبر والقدرة على التعامل مع الآخرين والاعتناء بالضعفاء. وفيما بعد عمل أيضًا في التجارة مع خديجة رضي الله عنها، فتعلم الحكمة والنضج من خلال تعاملاته التجارية.
5. *حماية الله ورعايته*
كان الله سبحانه وتعالى يرعاه ويحميه منذ صغره، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُؤيَّد بمعونة إلهية في فترات صغره. كما ذكر في حديثه، أن الله سبحانه وتعالى قد حفظه من الأذى والتعرض للمشاكل التي قد يواجهها العديد من الأيتام.
6. *النمو الروحي والعقلي*:
- على الرغم من صعوبة الظروف المعيشية، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بمواهب وخصال عظيمة منذ صغره، مثل الأمانة والصدق والحنكة، والتي كانت تُظهره مبكرًا كقائد ومستقبل نبوي عظيم. كانت هذه القيم من أسس تربيته في بيئة قريشية متميزة.
7. *الصبر والمثابرة*:
- تربى النبي صلى الله عليه وسلم على الصبر من خلال الظروف التي مر بها في حياته المبكرة. هذه التجارب جعلت شخصيته أقوى وأشد، وأصبح أكثر قدرة على تحمل المشاق ومواجهة تحديات الحياة.
8. *الدعوة إلى الله*:
- بعد أن نضج النبي صلى الله عليه وسلم، بدأ بدعوة قومه إلى الإسلام وهو في الأربعين من عمره، وكان من خلال هذه الدعوة يظهر سمو شخصيته وعظيم تربيته التي اكتسبها منذ طفولته.
- تربيته كانت تربية إيمانية وعملية تتناسب مع الرسالة التي كلف بها من قبل الله سبحانه وتعالى.
من خلال هذه المراحل الصعبة التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في طفولته كيتيم، إلا أن الله سبحانه وتعالى كان يربيه ويعده لتحمل الرسالة الكبرى. وبتربية الله له، أصبحت تجربته في اليتم دافعًا له ليتقوى في مواجهة الحياة، ولم تمنعه تلك التجربة من أن يكون أعظم رجل عرفه التاريخ، بل أضافت إليه صفات الصبر والمثابرة التي كانت أساس نجاحه في دعوته وفي حياته النبوية.