وجيه الصقار يكتب: الانفتاح والتبعية خربت مصر!


كتاب "خراب مصر: من الفتح العثماني إلى الفتح الأمريكي" للدكتور جلال أمين .. يرى أن ما حدث في مصر خلال العقود الأخيرة ليس مجرد "تدهور" عابر، بل انهيار ممنهج، يشبه ما حدث لها في فترات تاريخية سابقة، خصوصًا في العهد العثماني.وأن التدخل الأجنبي يُبرر بمصالح كبرى، لكنه يؤدي إلى إضعاف الدولة المصرية . كما ينتقد نظرة بعض الإسلاميين للفتح العثماني الذى أهمل مصر اقتصاديًا وثقافيًا، فل تكن هناك تنمية حقيقية، بل نهب ثروات البلاد ثم مع الحملة الفرنسية كان الهدف كان استعماريًا أما الاحتلال البريطانى حاول فرض تبعية اقتصادية كاملة على مصر حتى ثورة يوليو ثم جاء عصر الكارثة بالانفتاح الاقتصادي في عهد السادات والذى أغرق مصر في الاستهلاك وثقافة الغرب ، دون إنتاج حقيقي مفيد لنمو المواطن والوطن ، وأيضا كارثة الخصخصة التى قضت على الطبقة الوسطى، وظهرت الطبقية ثم جاء "الفتح الأمريكي" بتبعية مصر الكاملة للولايات المتحدة في الاقتصاد والسياسة، وفرضت أمريكا شروطها على مصر عبر "المعونة"، ويلاحظ إن الثقافة الغربية أصبحت سائدة على حساب الهوية الوطنية للشعب المصرى، كما تدهور التعليم الحكومي. وتحولت الثقافة إلى سلعة، وتراجع دور المثقف الحقيقى وسيطرت نخبة المنتفعين التي تروج للقيم الاستهلاكية.. والمؤلف يدعو إلى مراجعة جذرية للمسار الذي سلكته مصر، والدفاع عن مصالح الوطن ضد الأخطار ، وتحقيق الاستقلال الثقافى والاقتصادي، قبل أي مشروع نهضة لمصر، وليس برفض الحداثة، لكن بحداثة نابعة من الهوية المصرية لا من التبعية للغرب..!